كان عبد الله بن الزبير أول من ربط الحجر الأسود بالفضة ثم تتابع الخلفاء في عمل الأطواق من الفضة كلما اقتضت الضرورة وفي شعبان 1375 هـ وضع الملك سعود بن عبد العزيز طوقاً جديداً من الفضة وقد تم ترميمه في عهد الملك فهد بن عبد العزيز في سنة 1422 هـ. وقد عززت بعض الأجزاء الصغيرة معا من خلال لصق سبعة أو ثمانية أجزاء مع بعضهما.الحجم الأصلي للحجر هو حوالي 20 سنتيمتر (7.9 إنش) في 16 سنتيمتر (6.3 إنش).حجمه الأصلي غير واضح نتيجة لتغير أبعاده علي مر الزمان، كما تم إعادة تشكيل الحجر في عدة مناسبات.

الحجر الأسود هو حجر مكون من عدة أجزاء، بيضاوي الشكل، أسود اللون مائل إلى الحمرة، وقطره 30 سم، يوجد في الركن الجنوبي الشرقي للكعبة من الخارج، وفقا للعقيدة الإسلامية فهو نقطة بداية الطواف ومنتهاه، ويرتفع عن الأرض مترًا ونصفًا، وهو محاط بإطار من الفضة الخالصة صونًا له، ويظهر مكان الحجر بيضاويًّا.

أما سواد لونه، فيرجع إلى الذنوب التي ارتُكب وفقا للروايات عن النبي محمد.

وهو سواد في ظاهر الحجر، أما بقية جرمه فهو على ما هو عليه من البياض.

فقد وصفه محمد بن خزاعة حين رد القرامطة الحجر سنة 339 هـ وعاينه قبل وضعه وقال: «تأملت الحجر الأسود وهو مقلوع، فإذا السواد في رأسه فقط، وسائره أبيض، وطوله قدر ذراع».

وكان أول وصف الحجر الأسود في الأدب الغربي في نهاية القرن التاسع عشر ومع بداية القرن العشرين من قبل الرحالة الأوروبيين في الجزيرة العربية حيث زاروا الكعبة.

وزار الرحالة السويسري يوهان لودفيج بوركهارت مكة المكرمة في عام 1814، وقدم وصفاً مفصلاً له عام 1829 في كتاب «السفريات في البلاد العربية».«الذي يظهر من الحجر الأسود الآن في زماننا - منتصف القرن الرابع عشر الهجري - ونستلمه ونقبله ثماني قطع صغار مختلفة الحجم، أكبرها بقدر التمرة الواحدة، كانت قد تساقطت منه حين الاعتداءات عليه من قبل بعض الجهال والمعتدين في الأزمان السابقة.

وقد كان عدد القطع الظاهرة منه خمس عشر قطعة، وذلك منذ خمسين سنة، أي أوائل القرن الرابع عشر للهجرة، ثم نقصت هذه القطع بسبب الإصلاحات التي حدثت في إطار الحجر الأسود، فما صغر ورق عجن بالشمع والمسك والعنبر، ووضع أيضا على الحجر الكريم نفسه.

حسب الآثار الإسلامية، فإن الحجر أتى به جبريل من السماء، فقد روى ابن جرير في تفسيره، والأزرقي في «أخبار مكة» بإسناد حسن، وكذا رواه الحاكم في مستدركه، وقال : صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه عن خالد بن عرعرة أن رجلا قام إلى علي فقال: «ألا تخبرني عن البيت ؟ أهو أول بيت وضع في الأرض؟ فقال: لا ولكن هو أول بيت وضع فيه البركة، مقام إبراهيم، ومن دخله كان آمنا، وإن شئت أنبأتك كيف بني: إن الله أوحى إلى إبراهيم أن ابن لي بيتا في الأرض.

قال: فضاق إبراهيم بذلك ذرعا، فأرسل الله السكينة -وهى ريح خجوج ، ولها رأسان - فأتبع أحدهما صاحبه حتى انتهت إلى مكة ، فتطوت على موضع البيت كتطوي الحجفة ، وأمر إبراهيم أن يبني حيث تستقر السكينة .